محمد بن محمد حسن شراب

95

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 125 ) لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم ليعلم ربي أنّ بيتي واسع الشاهد : « ليعلم » ، حيث امتنع توكيد الفعل بالنون ، مع وقوعه في جواب القسم ؛ لأنه يدل على الحال ؛ لأن علم اللّه واقع في الحال . [ شرح التصريح / 2 / 254 ، والأشموني / 3 / 215 ، وج 4 / 30 ] . ( 126 ) أقصر فلست بمقصر جزت المدى وبلغت حيث النجم تحتك فاربعا اربع : قف ، يقال : ربع الرجل ، أي : توقف وانتظر . واربع على نفسك : أي : توقف ، والألف في « أربعا » ، هي نون التوكيد الخفيفة ، قلبت ألفا عند الوقف . ( 127 ) نحن بنو أمّ البنين الأربعة ونحن خير عامر بن صعصعه رجز للشاعر لبيد . وأم البنين : زوج مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وأبناؤها خمسة ، وهم : عامر ، وطفيل ، وعبيدة ، ومعاوية ، وربيعة ، وجعلهم أربعة ؛ للقافية والشاهد : رفع « بنو » ؛ لأن الأربعة ليس فيها معنى فخر ، ولا تعظيم ، فيكون ما قبلها ليس منصوبا على الاختصاص والفخر ، وإنما هو مخبر بنسبهم وعددهم ، لا مفتخر . [ سيبويه / 1 / 327 ، والخزانة / 9 / 454 ] . ( 128 ) قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي عليّ ذنبا كلّه لم أصنع مطلع أرجوزة لأبي النجم العجلي . وأمّ الخيار : زوجته . ويعني بالذنب : الصّلع ، والشيخوخة ، وذكره ابن هشام على أن « كلّ » ، إذا تقدمت على النفي ، اقتضى أن يكون لعموم السلب على كل فرد . وكلّه : بالرفع ، والنصب ، والمعنى واحد . والأصل : كله لم أصنعه . [ الخزانة 1 / 359 ، وسيبويه / 1 / 44 ، والخصائص / 2 / 61 ، والهمع / 1 / 97 ] . ( 129 ) فقلت لها واللّه يدري مسافر إذا غيّبته الأرض ما اللّه صانع البيت للشاعر الكميت بن معروف ، وقد أنشده الكوفيون شاهدا على حذف « ما » بعد القسم ، والتقدير : واللّه ما يدري ، وحذف النفي بعد القسم كثير في كلام العرب ، وفي الكتاب العزيز : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [ يوسف : 85 ] أي : لا تفتأ ، ولكن هذا الشاهد لا يؤيد الكوفيين ؛ لأن المحذوف نفي ، ولا يشترط أن يكون المحذوف « ما » ، فقد نقدّر « لا » ، ويصح الكلام . والبيت رواه ابن سلام في طبقات الشعراء ، وليس فيه حذف ،